جميع الاراء بهذا المنتدى تعبر عن اصحابها , والاعلانات الخاصه لا تمت للمنتدى بصله
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأسطورة في العصر الجاهلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Advance



المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

مُساهمةموضوع: الأسطورة في العصر الجاهلي   الخميس مارس 20, 2008 1:22 pm

<hr align=center width="100%" color=#3878fa noShade SIZE=1>


مقدمة:

الأسطورة هي الجزء الكلامي المصاحب للطقوس البدائية حسب رأي كثير من الباحثين ، وبعضهم يؤكدون أن الطقس أسبق من الأسطورة ، وقد احتفظ التراث الشعبي بكثير من العناصر الأسطورية والطقوسية ، والحكاية الخرافية والشعبية صيغة متطورة عن الأسطورة تحت تأثير صنعة القاص ، وتعتبر الأساطير أقدم مصدر لجميع المعارف الإنسانية .



المعنى العربي لكلمة أسطورة:



الأساطير هي الأحاديث التي تفتقر إلى النظام ، وهي جمع الجمع للسطر الذي كتبه الأولون من الأباطيل والأحاديث العجيبة ، وسطر تسطيرا تعني أنه ألف وأتى بالأساطير . والأسطورة هي الأقوال المزخرفة المنمقة ، واستخدمت كلمة الأساطير في القرآن الكريم لتعني الأحاديث المتعلقة بالقدماء " قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ، إن هذا إلا أساطير الأولين " أي مما سطروا من أعاجيب الأحاديث وكذبها . وفي القرآن الكريم " وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا " . أما الخرافة فهي من خرف أي فسد عقله ، والخرافة هي الموضوعة من حديث الليل المستملح ، و( خرافة ) اسم رجل من قبيلة عذرة ، استهوته الجن فكان يحكي ما رآه ، فكذبوه ، وقالوا : ( حديث خرافة ) ، أو( حديث مستملح كذب ) ، ولم تذكر هذه الكلمة في القرآن الكريم ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها : قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : حدثيني . قالت : ما أحدثك حديث خرافة . أما الشاعر العربي الجاهلي فربط بين المدلول الغيبي للكلمة ، ومعناها اللغوي ، قال :

حياة ثم موت ثم نشر حديث خرافة يا أم عمرو




الأساطير عند عرب الجاهلية:



من الصعب دراسة الأساطير العربية القديمة بشكل علمي ، لأن مصادر التاريخ قليلة وغير موضوعية ، والأدب العربي القديم ضاع بسبب عدم وجود الكتابة عند العرب ، ومعظم ما كتب عن تاريخ الجاهلية كان بين 500 و 622م أي مئة سنة قبل الإسلام ، وقد وصلتنا عن طريق النقوش والرواة أخبار متقطعة مبعثرة مثل الأساطير البابلية التي اكتشفت في الألواح السبعة ، ونقوش الساميين الشماليين ، والأدب العربي الذي نعرفه يتعلق بالجاهلية قبل الإسلام بفترة قصيرة ، حيث دونه الكتاب ووصلنا عن طريقهم مثل سيرة ابن هشام ، وأخبار عبيد بن شرية ، والإكليل ، وحياة ا لحيوان للدميري ، وفي كتب المتأخرين مثل الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، ومروج الذهب للمسعودي ، والأزرقي ، والبلخي ، والقز ويني ، والثعالبي ، والألو سي .



كانت الأسطورة عند عرب الجاهلية تمثل علاقتهم بالكائنات ، وآراءهم في الحياة ، ومشاهداتهم ، وكانت مصدر أفكارهم ، ألهمتهم الشعر والأدب ، وكانت الدين والفلسفة معا .



لم يستطع العربي الجاهلي أن يتصور ما وراء الطبيعة ، ولم يتخيل حياة بعد الممات ، وطبيعة بلاده الصحراوية جعلته يؤمن بالدهرية ، ويقدس الحجر ، والحيوان ، والأشجار .



تأثر العربي الجاهلي بالوثنية البابلية ، وحين اشتهرت الأديان في شبه الجزيرة العربية ، تأثر بالأديان اليهودية والمسيحية ، وتأثر بآراء الصابئة خاصة في عبادة النجوم .



وحسب آراء المؤرخين المهتمين بأنساب العرب ، يشترك العرب مع الفينيقيين والآشوريين والبابليين في أصولهم لأنهم يتشابهون في أجسادهم وعاداتهم ، ثم افترق العرب عنهم وصار لهم مميزات خاصة بسبب بيئة البادية . فالعرب هم بقايا الشعوب السالفة المبعثرة ، وحسب رأي الباحث رابرتسن سميث " إن الأمم التي تشعبت من أصل واحد قد تشترك في اتخاذ العقائد والشعائرالوراثية دينية أو غير دينية " .



أثرت البيئة الصحراوية في الحجاز ونجد على طبيعة العرب ، فالأشجار نادرة ، والآبار والعيون قليلة ، مما جعل العربي الجاهلي يصبح اتكاليا ، يعتمد على القضاء والقدر ، وينتظر المطر ، ولا يميل إلى الأمور المعقدة ، وكان صافي الذهن يحب الكلمة الصريحة والبيان الواضح ، وقد وصف العربي القديم المرئيات بدقة ، ومالت غرائزه إلى المادة أكثر من المعاني والروح ، وعرف العرب بالعرافة التي تمثل طورا من تطور أوهام العرب بدأ من الطيرة والتفاؤل والتشاؤم ، وتطور حتى وصل إلى عبادة وتقديس الأصنام ، وصار العربي يستقسم بالأزلام ، والعرافة عند العرب نظرية مادية بحتة مبنية على الاستنباط من المحسوسات والعلامات ، وعرف العرب أيضا بالفراسة والقيافة ومعرفة الأثر .



خلط الجاهليون معنى الدهر بالقضاء والقدر وتطورت هذه العقيدة حتى خضعوا لسلطان ( مناة وعوض ) ، وهي أصنام تعني الدهر ، فصار الدهر إلها من آلهة العرب ، وكانت غايتهم الخلود . وفي الأساطير العربية أن الملك ذو القرنين طمح إلى الخلود ، ووصل مع الخضر إلى عين االدهر ، يشرب منها الماء الذي يعطيه حياة أبدية ، لكنه منع من ذلك ، وطمح لقمان بن عاد إلى الخلود ، وارتبط خلوده ببقاء سبعة نسور على قيد الحياة آخر نسر اسمه ( لبد) ويعني الدهر ، لكن النسور ماتت واحدا تلو الآخر حتى جاء دور لبد الذي مات وانتهت حياة لقمان بموته .





كان خيال الجاهليين قادرا على توليد الأسطورة والخرافة بشكل تصوري ، فقد تصوروا الأشياء ، واسترجعوا التجارب وركبوا صورهم الشعرية المادية المحسوسة ، وتصورهم السمعي هام يظهر في الأساطير العربية ، وفكرتهم عن الأشياء الروحية تأخذ تصورا ماديا ، فقد تصوروا الروح في شكل الهامة ، والعمر الطويل في شكل النسر ، والشجاعة في شكل الأسد ، والأمانة في الكلب ، والصبر في الحمار ، والمكر والدهاء في الثعلب .



عرفت بعض مظاهر الطوطمية عند الجاهليين ، وهي تقديس الحيوان ويكون هو الطوطم ، وهناك قبائل تسمت بأسماء الحيوان ، مثل بني كلب ، وبني نعامة ، وظنوا أن الحيوان يحميهم كما يحمي الطوطم أهله ، وكانوا يكفنون الحيوان ويدفنونه مثل الإنسان ، ويحزنون عليه ، وتفاءلوا بالطير ، ونباح الكلاب على مجيء الضيوف ، وتشاءموا من الثور مكسور القرن ، والغراب ، فقيل : " أشأم من غراب البين " ، وعبدوا الشاة ، وغيرها من الحيوانات ، ولم يكن هناك حيوان مخصص لقبيلة بعينها . وتظهر الفكرة الطوطمية في تصور الجن حيث اعتقدوا أنهم خلقوا من بيضة ، وأنهم من نسل الحيوان ، وكذلك الغيلان والسعالى والهوام ، حسب قول المسعودي في " مروج الذهب " ، وتطورت فكرة الجن بحيث إذا تحولت السعلاة إلى صورة امرأة تبقى رجلاها مثل رجلي الحمار أو العنزة . ونسبوا الأفراد والقبائل إلى نسل الجن ، وقيل إن بلقيس ملكة سبأ وذي القرنين من أولاد الجن ، وكان الجن يمثلون قوة الشر التي يقاومها شجعان القبيلة مثل تأبط شرا ، ولم تكن الجن طوطما ولا أبا للعرب لأنهم خافوا منها .



وفي الأساطير العربية يمسخ الإنسان حجرا أو شجرا أو حيوانا ، جاء في ( عجائب المخلوقات) للقز ويني أن الصفا والمروة كانتا رجلا وامرأة ثم مسخا صخرتين ، وفي (حياة الحيوان) للدميري ورد أن أساف ونائلة كانا رجلا وامرأة فصارا صنمين ، وجاء في ( أخبار مكة) للأزرقي أن العربي لم يأكل الضب لأنه كان بظنه شخصا إسرائيليا مسخ ، وقال المقريزي في ( أخبار وادي حضرموت العجيبة) إنه كان بوادي حضرموت على مسيرة يومين من نجد قوم يقال لهم الصيعر يسكنون القفر في أودية ، وفرقة منهم تنقلب ذئابا ضارية أيام القحط ، وإذا أراد أحدهم أن يخرج إلى هيئة الإنسان تمرغ بالأرض ، وإذا به يرجع إنسانا سويا . واختلفوا في رؤيتهم للمسخ ، بعضهم زعم أن المسخ لا يتناسل ، ولا يبقى ، وبعضهم زعم إنه يبقى ويتناسل ، حتى جعلوا الضب والأرانب والكلاب من أولاد تلك الأمم التي مسخت في تلك الصور كما جاء في كتاب ( الحيوان) للجاحظ



ومن معتقدات الجاهليين أن الجبال تؤثر في الإنسان ، فجبل أبي قبيس يزيل وجع الرأس ، وجبل خودقور يعلم السحر . واعتبروا شجرة النخيل من أقربائهم ، وتصوروا أنها تشبه الإنسان ، وكان الجاهلي يجعل شجرة ( الرتم ) حارسا على زوجته أثناء غيابه ، وقد قدسوا الأشجار وعبدوها ، فكانت طوطما ، ورأوا روح الشر في بعضها مثل ( الحماطة ) وهي شجرة تشبه شجرة التين ، وعبد العرب كل ما يتعلق بالأشجار من أغصان وجذور وقشور ، وعبدوا العظم والريش والناب والمخلب والحافر والسن والظفر والحجر ، وقدموا لها القرابين ، واتخذوها تميمة تحميهم ، وكانوا يعلقون على الصبي سن ثعلب وسن هرة خوفا من الخطف والنظرة . وعبدوا النار وكانوا يرونها في الأشجار ، وبطون الأحجار ، والجبال



عبد الجاهليون الأصنام التي تحولت حسب العصر ، لكنها لم تصل إلى مرتبة الآلهة حتى القرن السادس قبل الميلاد ، لأن الجاهلي لم يكن يعتقد أن الصنم خلقه أو خلق الكائنات ، فكان تارة يقدسه ، وتارة يسبه ويشتمه ، وقد يصنع صنما من التمر ، وحين يجوع يأكله ، وتأثر الجاهليون بالوثنية البابلية والرومانية واليمنية ، فعبدوا الزهرة ، ومردوخ ، أو بعل إله الشمس والمطر والخصب مثل البابليين . وكلمة صنم أصلها آرامي ، فقد ورد عن أصنام تهامة أن لوح تهامة يذكر أسماء الأصنام الآرامية الثلاثة صلم وسنكال وعشرة ، وصلم هو بعل نفسه ، ولم ينحت العرب الأصنام بل جلبوها من الخارج ، وأشهرها ( هبل ) وهو إله الخصب ، وهو نفسه مردوخ في بابل ، ويسمى تموز أيضا في بابل ، وهو من أعظم الأصنام التي نصبتها قريش في جوف الكعبة ، وكان من عقيق أحمر على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى ، جعلت له قريش يدا من ذهب ، وكان إله مكة والكعبة ، و(مناة) ويعني المنا أي القدر ، وكان هذا الصنم منصوبا على ساحل البحر بين المدينة ومكة ، وعبده الهذليون وعظمه كل العرب خاصة الأوس والخزرج . و( اللات ) وهي اسم للشمس وقد أخذها العرب عن النبطيين وكانت صخرة مريعة بيضاء في الطائف ، ونسبوا لها فصل الصيف . و( العزى ) ، وهي نفسها عشتار عند البابليين ، إلهة فصل الربيع والحب ، وكان لها تمثال أو رمز تحمله قريش في حروبها ، وسميت الزهرة ، ونجمة الصبح . و ( ود ) ويعني شجرة الحب في البابلية ، وقيل إنه صنم إغريقي الأصل لأنه يشبه الصنم ( إيروس ) إله الحب عند اليونان ، فكان تمثاله على شكل رجل يرتدي حلتين ، وقد تقلد السيف ، وتنكب القوس ، وبين يديه حربة وجعبة فيها نبل ، وقد استمرت عبادته من عصر النبي نوح عليه السلام حتى العصر الإسلامي ، وكان يمثل الحب عند الجاهليين ، وهناك أصنام أخرى لا يتسع المجال لذكرها ، ثم تأثر الجاهليون باليهود والنصارى ، ومزجوا وثنيتهم باليهودية ، فكان لكل قبيلة صنم يعبدونه ويحلفون به ، ويعتبرونه إلههم ، وهكذا نرى أن الجاهليين لم يعرفوا معنى التوحيد ، عدا بعض الأشخاص مثل ورقة بن نوفل ، وعبد الله بن جحش ، الذين اعتنقا المسيحية ، وغيرهم من الحنفاء ، حتى جاء النبي محمد (ص) برسالة الإسلام والتوحيد ، وعبادة الله الواحد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فتى يافع

avatar

المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأسطورة في العصر الجاهلي   السبت مارس 22, 2008 10:13 am

ما شاء الله ما شاء الله
انا اعتقد ان الكلام هذا كله محد بيقراه حتى المدرسين وباذكرك هههههههههههههههههههههههه



مشكوور على الجهد الرائع

وتقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rami hussein



المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأسطورة في العصر الجاهلي   الأحد مارس 23, 2008 1:51 am

هذا موضوع قيم جدا ، وهو من المواضيع التي كانت مدار بحث العديد من الدارسين في الدراسات العليا
أشكرك على المساهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Advance



المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأسطورة في العصر الجاهلي   السبت أبريل 05, 2008 2:48 am

يسلمووو على الردود الرائعه وتسلم أستاذي الفاضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزعيم السداوي
مشرف
avatar

المساهمات : 429
تاريخ التسجيل : 01/03/2008
العمر : 25
الموقع : www.kooora.com

مُساهمةموضوع: رد: الأسطورة في العصر الجاهلي   الأربعاء أبريل 09, 2008 11:11 pm

تسلم تسلم هذي المواضيع العدله

_________________
ستبقون كبار إيطاليا....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forum.kooora.com/f.aspx?mode=f&member=396676
(وريث % الهم)
مشرف
avatar

المساهمات : 344
تاريخ التسجيل : 01/03/2008
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: الأسطورة في العصر الجاهلي   الثلاثاء مايو 20, 2008 4:29 am

تسلم يدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأسطورة في العصر الجاهلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثانوية ناصر بن عبدالله العطية المستقلة :: قسم اللغه العربيه :: اللغه العربيه مقرر الصف الحادي عشر-
انتقل الى: